ميرزا حسين النوري الطبرسي
249
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
كما تهطل السحاب « 1 » فتصيب الجنين في أمه أو بدعاء الأجداد والآباء والاخوان الصلحاء وإبراهيم الخليل الذي وفي بقوله المحكي في الكتاب المكرم المبرم فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ أو بما يلقى دفعة في القلوب بمشاهدتهم في اليقظة أو في المنام ، أو بمجرد ذكر أساميهم كما في حديث اسلام سلمان ( ع ) أو بتحنيكه بماء الفرات ففي الصادقي المروي في كامل الزيارة : ان الفرات من شيعة علي ( ع ) وما حنك به أحد الا احبّنا أهل البيت ، وفي آخر عنه ( ع ) : ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات الا احبّنا أهل البيت أو لونه من أهل بلاد مخصوصة ممدوحة كالكوفة وقم وآية وأمثالها كما أن بعض موانع المحبة أيضا كذلك ، ففي الخصال بأسانيد متعددة عن جعفر بن محمّد ( ع ) قالوا كلهم ثلاثة عشر وقال تميم ستة عشر صنفا من أمة محمّد جدي ( ص ) لا يحبونا ولا يحببونا إلى الناس ، ويبغضونا ولا يتولونا ويخذلونا ويخذلون الناس عنّا فهم أعداؤنا حقا لهم نار جهنم ولهم عذاب الحريق قال : قلت : بيّنهم لي يا بن رسول اللّه « 2 » وقاك اللّه شرهم قال : الزائد في خلقه ، فلا ترى أحدا من الناس في خلقته زيادة الا وجدته لنا مناصبا ، ولم تجده لنا مواليا ، والناقص الخلق من الرجال فلا ترى للّه عز وجل خلقا ناقص الخلقة الا وجدت في قلبه علينا غلا ، والأعور باليمين للولادة ، فلا ترى للّه عز وجل خلقا ولدا أعور باليمين الا كان لنا محاربا ولأعدائنا مسالما ، والغريب من الرجال فلا ترى للّه عز وجل خلقا غريبا وهو الذي قد طال عمره فلم يبيض شعره وترى لحيته مثل حنك الغراب الا كان علينا موليا ولأعدائنا مكاثرا ، والحلكوك « 3 » من الرجال فلا ترى منهم أحدا الا كان لنا شتّاما ولأعدائنا مداحا ، والأقرع من الرجال « 4 » فلا ترى رجل به قرع
--> ( 1 ) تهطل المطر : نزل متتابعا عظيم القطر . ( 2 ) كذا في نسخة الأصل وهو موافق لبعض النسخ المصححة المخطوطة من الخصال ولكن في بعض النسخ المطبوعة « يا ابه » مكان « يا رسول اللّه » وهو أنسب لأسلوب الحديث كما سيأتي . ( 3 ) حلك : اشتد سواده . ( 4 ) الأقرع : الذي ذهب شعر رأسه من آفة ، يقال له بالفارسية « كجل » .